محمد راغب الطباخ الحلبي

131

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

ثم لولا جلالة الشرع عندي * كنت قبلت ثغره ألف كرّه فقال : ينبغي أن لا يراد بالكرّة هنا معنى المرّة كما هو مقتضى اللغة ، بل الكرّة المتعارفة عند أرباب الديوان الدفترداري ، فكان ذلك من لطيف ذوقه . ومن شعره : خلعت عذاري في هوى شادن له * عذار كمسك سال من فوق خدّه ولست بسال عن هوى طرفه الذي * أسال دماء المقلتين بحدّه ومن شعره : نقش الغرام جمالكم في خاطري * فلذاك شخصك لا يفارق ناظري قمر له في القلب مني منزل * ما حلّ فيه سوى الغزال النافر ملكت سيوف لحاظك البيض الحشا * وتطاولت لسواد حظّي القاصر والقدّ قدّ تصبّري لما بدا * يهتز عجبا خاطرا في خاطري وهواك أصبح مالكا لظواهري * وضمائري حتى سرى في سائري قد صحّ مني الشوق لما أن بدا * سقم الجفون بناظريه لناظري نفثت لنا السحر الحلال لحاظه * فغدت لعقل الصب أعظم ساحر جمع المحاسن وجهه لما غدا * متبسما عن زهر روض زاهر الخد ورد واللواحظ نرجس * وبنفسج الصدغين خير مسامر وعذاره الآسي هو الآس الذي * ألقى محبيه بنار السامري والقدّ بان بان فيه تهتّكي * فإلى متى هذا الجفا يا هاجري 935 - سعد اللّه بن علي الملطي المتوفى سنة 946 فاتنا أن نذكر ترجمته في محلها وهو جدير بالترجمة لما له من الآثار الهامة الكثيرة ، فاضطررنا أن نذكرها هنا وهو من رجال « در الحبب » . قال في ترجمته : هو الخواجة سعد اللّه بن علي بن عثمان الملطي . كان من عين أعيان التجار بحلب ، وكان معمرا جدا ، حصلت له حظوة تامة عند